الفرائض وإكمال الدّين، حتى كثر تردّد جبريل عليه السلام بها، ثم استقرَّ بها -صلى الله عليه وسلم- إلى قيام الساعة, ولهذا قيل لمالك: أيما أحب إليك المقام هنا -يعني المدينة- أو مكة؟ فقال: هنا، وكيف لا أختار المدينة وما بها طريق إلّا سلك عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وجبريل ينزل عليه من عند رب العالمين في أقل من ساعة؟
وروى الطبراني حديث "المدينة خير من مكة" , وفي رواية للجندي "أفضل من مكة" , وفيه: محمد بن عبد الرحمن الرداد، ذكره ابن حبان في الثقات, وقال: كان يخطيء، وقال أبو زرعة: ليّن، وقال ابن عدي: روايته ليست محفوظة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون يثرب وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".