ولا ريب أن حاله -صلى الله عليه وسلم- في البرزخ أفضل وأكمل من حال الملائكة، هذا سيدنا عزرائيل -عليه السلام- يقبض مائة ألف روح في وقت واحد, ولا يشغله قبض عن قبض، وهو مع ذلك مشغول بعبادة الله تعالى، مقبل على التسبيح والتقديس، فنبينا -صلى الله عليه وسلم- حي يصلي ويعبد ربه ويشاهده، لا يزال في حضرة اقترابه، متلذذًا بسماع خطابه، وقد تقدَّم الجواب عن قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} في أواخر الخصائص من المقصد الرابع.

وقد روى الدارمي عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة، لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015