البغوي من أصحابنا, فقال في كتابه "التهذيب": لا بأس بذلك لهذا الحديث، والصواب كراهية ذلك كما قاله الجمهور، وأجابوا عن هذا الحديث: بأنَّ شقران انفرد بفعل ذلك، ولم يوافقه أحد من الصحابة، ولا علموا بذلك، وإنما فعله شقران لما ذكرناه عنه من كراهته أن يلبسها أحد بعد النبي -صلى الله عليه وسلم، انتهى.
وفي كتاب "تحقيق النصرة" قال ابن عبد البر: ثم أخرجت -يعني: القطيفة- من القبر لما فرغوا من وضع اللبنات التسع. حكاه ابن زبالة.
ولما دفن -صلى الله عليه وسلم- جاءت فاطمة -رضي الله عنها- فقالت: كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التراب؟ وأخذت من تراب القبر الشريف ووضعته على عينيها وانشأت تقول:
ماذا على من شمّ تربة أحمد ... أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا