وعن سالم بن عبيد الأشجعي قال: لما مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم, كان أجزع الناس كلهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، فأخذ بقائم سيفه وقال: لا أسمع أحدًا يقول: مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا ضربته بسيفي هذا، قال: فقال الناس: يا سالم، أطلب صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم, قال: فخرجت إلى المسجد, فإذا بأبي بكر، فلمَّا رأيته أجهشت بالبكاء، فقال: يا سالم أمات رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: إن هذا عمر بن الخطاب يقول: لا أسمع أحدًا يقول مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا ضربته بسيفي هذا، قال: فأقبل أبو بكر حتى دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو مسجَّى، فرفع البرد عن وجهه، ووضع فاهه على فيه, واستنشى الريح، ثم سجَّاه والتفت إلي فقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الآية، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} يا أيها الناس، من كان يعبد محمدًا فإن محمد قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال عمر: فوالله لكأنِّي لم أتل هذه الآيات قط. خرَّجه الحافظ أبو أحمد حمزة بن الحارث، كما ذكره الطبري في "الراض" له، وقال: خرج الترمذي معناه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015