وتوعّد من يقول: مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: إنما أرسل إليه كما أرسل إلى موسى -عليه السلام، فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال وأرجلهم. فأقبل أبو بكر من السنح حين بلغه الخبر إلى بيت عائشة فدخل، فكشف عن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فجثا يقبله ويبكي ويقول: توفي والذي نفسي بيده، صلوات الله عليك يا رسول الله، ما أطيبك حيًّا وميتًا، ذكره الطبري في "الرياض".
وقالت عائشة: أقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد, فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة, فبصر برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مسجَّى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكبَّ عليه فقبَّله ثم بكى وقال: بأبي