قال السهيلي: الحكمة في اختتام كلامه -صلى الله عليه وسلم- بهذه الكلمة، كونها تتضمّن التوحيد والذكر بالقلب، حتى يستفاد منها الرخصة لغيره أنّه لا يشترط أن يكون الذكر باللسان؛ لأن بعض الناس قد يمنعه من النطق مانع، فلا يضره ذلك إذا كان قلبه عامرًا بالذكر، انتهى ملخصًا.
قال الحافظ ابن رجب: وقد روي ما يدل على أنه قُبِضَ ثم رأى مقعده من الجنة, ثم رُدَّت إليه نفسه, ثم خُيِّر. ففي المسند قالت -يعني: عائشة: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من نبي إلّا تقبض نفسه ثم يرى الثواب, ثم ترد إليه نفسه, فيخير بين أن تُرَدّ إليه إلى أن يلحق" فكنت قد حفظت ذلك عنه، وإني لمسندته إلى صدري، فنظرت إليه حين مالت عنقه، فقلت: قضى، قالت: فعرفت الذي قال، فنظرت إليه حين ارتفع ونظر، فقلت: إذًا والله لا يختارنا، فقال: "مع الرفيق الأعلى