وقوعه فيها.

وقالت طائفة: إنه تأخر نزل فرضه إلى التاسعة والعاشرة. واحتجوا: بأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود، وفيه قدم وفد نجران على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصالحهم على أداء الجزية، والجزية نزلت عام تبوك سنة تسع وفيها نزل صدر سورة آل عمران، وناظر أهل الكتاب ودعاهم إلى التوحيد. ويدل عليه أن أهل مكة وجدوا في أنفسهم بما فاتهم من التجارة مع المشركين لما أنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} الآية [التوبة: 28] فأعاضهم الله من ذلك بالجزية، ونزول هذه الآية والمناداة بها إنما كان في سنة تسع، وبعث الصديق يؤذن بذلك في مكة في موسم الحج، وإردافه بعلي.

وفي الترمذي من حديث جابر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حج ثلاث حجج، حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعدما هاجر معها عمرة، فساق ثلاثا وستين بدنة، ثم جاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015