المحال المحترمة لم تزل تفرغ على الحال فيها من سجال وصفها بفيض غامر، وحسبك في هذا ما يحكي في أبيات عن مجنون بني عامر حيث قال:

رأى المجنون في البيداء كلبا ... فحر عليه للإحسان ذيلا

فلاموه على ما كان منه ... وقالوا: لم منحت الكلب نيلا

فقال: دعوا الملام فإن عيني ... رأته مرة في حي ليلى

فينبغي للعبد أن يهتم بأمر الحج ويبادر إليه، وينهض فاتر عزمه إنهاضا يحثه عليه، ولا يتوانى في غسل أدران سيئات العمر بصابون المغفرة، ولا يتكاسل عن البدار، فيعرضه للفوات بركوب عمياء المخاطرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015