مئزري، أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معا، ويحتمل أن يراد به الحقيقة والمجاز، فيكون المراد: شد مئزره حقيقة فلم يحله واعتزل النساء وتشمر للعبادة.

وقوله: "وأحيا ليله" أي: سره فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه؛ لأن النوم أخو الموت، وأضافه إلى الليل اتساعا؛ لأن النائم إذا حيي باليقظة حيي ليله بحياته، وهو نحو قوله: "لا تجعلوا بيوتكم قبورا"، أي: لا تناموا فتكونوا كالأموات فتكون بيوتكم كالقبور.

فقد كان عليه السلام يخص العشر الأخير بأعمال لا يعملها في بقية الشهر: فمنها: إحياء الليل، فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله، ويشهد له حديث عائشة من وجه ضعيف "وأحيا الليل كله" وفي المسند عنها أيضًا، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015