واليومان بعده.
وتترجح البيض بكونها وسط الشهر، ووسط الشيء أدله؛ ولأن الكسوف غالبا يقع فيها وقد ورد الأمر بمزيد العبادة إذا وقع، فإذا اتفق الكسوف صادف الذي يعتاد صيام البيض صائما، فيتهيأ له أن يجمع بين أنواع العبادات من الصيام والصلاة والصدقة، بخلاف من لم يصمها فإنه لا يتهيأ له استدراك صيامها.
ورجح بعضهم صيام الثلاثة في أول الشهر؛ لأن المرء لا يدري ما يعرض له من الموانع. والله أعلم.
النوع الخامس: في ذكر اعتكافه -صلى الله عليه وسلم- واجتهاده في العشر الأخير من رمضان وتحريه ليلة القدر:
اعلم أن الاعتكاف في اللغة: الحبس والمكث واللزوم.