عشر ذي الحجة إمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها. وعلى هذا: يخص الفضل بالحاج أو يعم المقيم؟ فيه احتمال. انتهى.
وقال أبو أمامة ابن النقاش: فإن قلت: أيما أفضل، عشر ذي الحجة أو العشر الأواخر من رمضان؟ فالجواب: أن أيام عشر ذي الحجة أفضل لاشتمالها على اليوم الذي ما رئي الشيطان في يوم غير يوم بدر أدحر ولا أغيظ ولا أحقر منه فيه، وهو يوم عرفة، ولكون صيامه يكفر سنتين، ولاشتمالها على أعظم الأيام عند الله حرمة وهو يوم النحر الذي سماه الله تعالى يوم الحج الأكبر، وليالي عشر رمضان الأخير أفضل لاشتمالها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ومن تأمل هذا الجواب وجده كافيا شافيا، أشار إليه الفاضل المفضل في قوله: "ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله من عشر ذي الحجة" الحديث، فتأمل قوله: "ما من أيام" دون