الثالثة: أنه لما فرض صوم شهر رمضان ترك -صلى الله عليه وسلم- صيامه وقال: "إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه" ويشهد له حديث عائشة السابق.
الحالة الرابعة: أنه -صلى الله عليه وسلم- عزم في آخر عمره أن لا يصومه مفردا، بل يضم إليه يوما آخر، مخالفة لأهل الكتاب في صيامه، كما قدمناه.
وقد روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا: "إن صوم عاشوراء يكفر سنة وإن صوم يوم عرفة يكفر سنتين". وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام عاشوراء. وقد قيل: الحكمة في ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى ويوم عرفة منسوب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، فلذلك كان أفضل. والله أعلم.