فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما في حديث ابن عباس: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين صام عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال -صلى الله عليه وسلم: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع". رواه مسلم.

وهذا دليل الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق القائلين باستحباب صوم التاسع والعاشر جميعا؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- صام العاشر ونوى صوم التاسع.

قال النووي: قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر، وفي الحديث إشارة إلى هذا، وقيل: للاحتياط في تحصيل عاشوراء، والأول أولى. انتهى.

وفي رواية البزار من حديث ابن عباس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال -يوم عاشوراء: "صوموه وخالفوا فيه اليهود، وصوموا قبله يوما وبعده يوما". ولأحمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015