سنة من حين شرع، ولم يكن واجبا قط في هذه الأمة، ولكنه كان متأكد الاستحباب، فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب، والثاني: كان واجبا كقول أبي حنيفة.

وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل، فأبو حنيفة لا يشترطها، ويقول: كان الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار، ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه. وأصحاب الشافعي يقولون: كان مستحبا فصح بنية من النهار، ويتمسك أبو حنيفة بقوله: "أمر بصيامه" والأمر للوجوب، وبقوله: "فلما فرض شهر رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه". ويحتج الشافعية بقوله: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه"، والشافعية أيضا يقولون: معنى قوله في حديث سلمة: "فأمره أن يؤذن في الناس من كان لم يصم فليصم إلخ". أي من كان نوى الصوم فليتم صومه، ومن كان لم ينو الصوم ولم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015