وقال جماهير العلماء وجميع أهل الفتوى: يجوز صومه في السفر، وينعقد ويجزيه، واختلفوا في أن الصوم أفضل أم الفطر أم هما سواء؟
فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي والأكثرون: الصوم أفضل لمن أطاقه بلا مشقة ظاهرة ولا ضرر، فإن تضرر به فالفطر أفضل، واحتجوا بصومه -صلى الله عليه وسلم؛ ولأنه تحصل به براءة الذمة في الحال.
وقال سعيد بن المسيب الأوزاعي وأحمد وإسحاق وغيرهم: الفطر أفضل مطلقا، وحكاه بعض أصحابنا قولا للشافعي، وهو غريب، واحتجوا بما سبق لأهل الظاهر، وبقوله -صلى الله عليه وسلم: "هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن صوم فلا جناح عليه" وظاهره ترجيح الفطر.