وعن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قمنا إلى الصلاة، قال أنس بن مالك: قلت: كما كان قدر ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
والمراد آية متوسطة، لا طويلة ولا قصيرة لا سريعة ولا بطيئة.
قال ابن أبي جمرة: كان -صلى الله عليه وسلم- ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه فشق على بعضهم، ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضا على بعضهم ممن يغلب عليه النوم، فقد يفضي إلى ترك الصبح، أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر.
وقال القرطبي: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر،