بالماء وتحريكه حتى يستوي.
ومعنى الحديث: أنه -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه كانوا صياما، فلما غربت الشمس أمره -صلى الله عليه وسلم- بالجدح ليفطروا، فرأى المخاطب آثار الضياء والحمرة التي تبقى معه بعد غروب الشمس، وظن أن الفطر لا يحصل إلا بعد ذهاب ذلك، واحتمل عنده أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يرهما، فأراد تذكيره وإعلامه بذلك، ويؤيد هذا قوله: إن عليك نهارا، لتوهمه أن ذلك الضوء من النهار الذي يجب صومه، وهو معنى قوله في الرواية الأخرى: "لو أمسيت" وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده على أن ذلك نهار يحرم الأكل فيه، مع تجويزه أنه عليه السلام لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما، فقصد زيادة الإعلام ببقاء الضوء قاله النووي. والله أعلم.
الفصل السادس: فيما كان -صلى الله عليه وسلم- يفطر عليه
عن أنس: كان -صلى الله عليه وسلم- يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يجد رطبات