سيفطران، كقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] ، أي ما يؤول إليه. ولا يخفى بعد هذا التأويل. وقال البغوي في "شرح السنة" معناه: أي تعرضا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن من وصول شيء من الدم إلى جوفه عند مصه، وأما المحجوم؛ فلأنه لا يأمن من ضعف قوته بخروج الدم، فيؤول أمره إلى أن يفطر. وقيل: معنى أفطرا: فعلا فعلا مكروها وهو الحجامة، فصارا كأنهما غير متلبسين بالعبادة.

وقال ابن حزم: صح حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد "أرخص النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحجامة للصائم" وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015