والمرسلة: المطلقة، يعني أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح، وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، إلى عموم النفع بجوده -صلى الله عليه وسلم، كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.

ووقع عند الإمام أحمد في آخر هذا الحديث لا يسأل شيئا إلا أعطاه. وتقدم في ذكر سخائه -صلى الله عليه وسلم- مزيد لذلك.

وقد كان ابتداء نزول القرآن في شهر رمضان، وكذا نزوله إلى سماء الدنيا جملة واحدة، كان في رمضان كما ثبت في حديث ابن عباس فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يتعاهده -صلى الله عليه وسلم- في كل سنة، فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه -صلى الله عليه وسلم- عارضه به مرتين، كما ثبت في الصحيح عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015