في الكلام على صوم عاشوراء إن شاء الله تعالى.

وقد كان فرض رمضان في السنة الثانية من الهجرة -كما تقدم- فتوفي سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد صام تسعة رمضانات.

ولما كان شهر رمضان موسم الخيرات ومنبع الجود والبركات؛ لأن نعم الله تعالى فيه تزيد على غيره من الشهور، وكان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكثر فيه من العبادات وأنواع القربات الجامعة لوجوه السعادات، من الصدقة والإحسان والصلاة والذكر والاعتكاف، ويخص به من العبادات ما لا يخص به غير من الشهور، وكان جوده -صلى الله عليه وسلم- يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه تعالى يتضاعف فيه أيضا، فإن الله تعالى جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة.

وفي حديث ابن عباس عند الشيخين قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015