واختلف: هل الصوم أفضل أم الصلاة؟ فقيل: الصوم أفضل الأعمال البدنية، لحديث النسائي عن أبي أمامة قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك قال: "عليك بالصوم فإنه لا عدل له"، والمشهور تفضيل الصلاة، وهو مذهب الشافعي وغيره، لقوله عليه الصلاة والسلام: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" رواه داود وغيره.
ثم إن الكلام في صيامه -صلى الله عليه وسلم- على قسمين:
القسم الأول: في صيامه -صلى الله عليه وسلم- شهر رمضان
وفيه فصول: الأول
فيما كان -صلى الله عليه وسلم- يخص به رمضان من العبادات وتضاعف جوده عليه الصلاة والسلام فيه:
اعلم أن "رمضان" مشتق من الرمض، وهو شدة الحر؛ لأن العرب لما أرادوا