فكيف بمن أثقلت ظهره الأوزار، ولا يأمن من عذاب النار، أن يغفل حال شبيبته، ويتوانى عند ظهور شيبته، فينبغي للإنسان أن يستعد قبل حلول شيبه. "اغتنم خمسا قبل خمس ... وشبابك قبل هرمك". فإن من شاب فقد لاح صبح سواد ليل شعره، وقد قال الله تعالى منذرا لمن يدخل في الصباح: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود: 81] فكيف بقرب من دخل في الصباح، وظهر كوكب نهاره في أفق رأسه ولاح؟!

قال القرطبي: ظن من سأله صلى الله عليه وسلم عن سبب تحمله المشقة في العبادة أنه إنما يعبد الله خوفا من الذنوب، وطلبا للمغفرة والرحمة، فمن تحقق أنه غفر له لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015