تعمد الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها.

وتعقب: بأنه صلى الله عليه وسلم لم يتكلم إلا ناسيا، وأما قول ذي اليدين له: "بلى قد نسيت" وقول الصحابة له: "صدق ذو اليدين" فإنهم تكلموا معتقدين للنسخ في وقت يمكن وقوعه فيه، فتكلموا ظنا أنهم ليسوا في صلاة.

كذا قيل، وهو فاسد، لأنهم تكلموا بعد قوله عليه الصلاة والسلام: "لم تقصر".

وأجيب: بأنهم لم ينطقوا، وإنما أومئوا، كما عند أبي داود في رواية ساق مسلم إسنادها، وهذا اعتمده الخطابي، وقال: حمل القول على الإشارة مجاز شائع، بخلاف عكسه، فينبغي رد الروايات التي فيها التصريح بالقول إلى هذه الرواية، وهذا قوي، أقوى من قول غيره: يحمل على أن بعضهم قال بالنطق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015