لكن اتفق أئمة الحديث -كما نقله ابن عبد البر وغيره- على أن الزهري وهم في ذلك، وسببه أنه جعل القصة لذي الشمالين، وذو الشمالين، هو الذي قتل ببدر، وهو خزاعي واسمه عمير، وأما ذو اليدين فتأخر بعد النبي صلى الله عليه وسلم مدة لأنه حدث بهذا الحديث بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه الطبراني وغيره، وهو سلمي، واسمه الخرباق، كما سيأتي، فلما وقع عند الزهري بلفظ "فقام ذو الشمالين" وهو يعرف أنه قتل ببدر، قال لأجل ذلك: إن القصة وقعت قبل بدر.

وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين، وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما، وهو قصة ذي الشمالين، وشاهد الأخرى وهي قصة ذي اليدين، وهذا محتمل في طريق الجمع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015