حال فراغ باله، فكيف حصل له في الوقت الضيق مع شغل باله بفوات الركعة.

ومنهم من يكثر التلفظ بالتكبير، حتى يشوش على غيره من المأمومين، ولا ريب أن ذلك مكروه، ومنهم من يزعج أعضاءه، ويحني جبهته، ويقيم عروق عينيه، ويصرخ بالتكبير كأنه يكبر على العدو، ومنهم من يغسل عضوه غسل يشاهده ويبصره، ويكبر ويقرأ بلسانه، ويسمع بأذنه، ويعلمه بقلبه، ومع ذلك يصدق الشيطان في إنكاره يقين نفسه وجحده لما رآه ببصره، ولما سمعه بأذنه.

وقد سأل رجل أبا الوفاء بن عقيل فقال: إني أكبر وأقول: ما كبرت، وأغسل العضو في الوضوء وأقول: ما غسلته، فقال ابن عقيل: دع الصلاة فإنها لا تجب عليك، فقال له: كيف ذلك؟ فقال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رفع القلم عن المجنون حتى يفيق". ومن يكبر ثم يقول: ما كبرت فليس بعاقل، والمجنون لا تجب عليه الصلاة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015