القواعد التي ذكرتها.
وهذا يرد على ما ادعاه أبو سليمان الخطابي: أن هذا الفعل يشبه أن يكون بغير تعمد لحملها في الصلاة، لكنها كانت تتعلق به عليه الصلاة والسلام فلم يدفعها، فإذا قام بقيت معه من غير فعله، قال: ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى، لأنه عمل كثير، ويشغل القلب، وإذا كان علم الخميصة شغله فكيف لا يشغله هذا؟
هذا كلام الخطابي، وهو باطل، ودعوى مجردة، ومما يرده قوله في صحيح مسلم: "فإذا قام حملها، وإذا رفع من السجود أعادها" وقوله في رواية غير مسلم: "خرج حاملا أمامة وصلى" وذكر الحديث. وأما قضية الخميصة فإنها تشغل القلب بلا فائدة، وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل القلب، وإن شغله فيترتب عليه فوائد،