من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدًا صالحًا، وإلا حرم هذا الفضل العظيم.
وقال القفال في فتاويه: ترك الصلاة يضر جميع المسلمين، لأن المصلي يقول: اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات، ولا بد أن يقول في التشهد: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فيكون التارك للصلاة مقصرًا في خدمة الله وفي حق رسوله، وفي حق نفسه، وفي حق كافة المسلمين. ولذلك عظمت المعصية بتركها.
واستنبط منه السبكي: أن في الصلاة حقًا للعباد مع حق الله، وأن من تركها أخل بجميع حق المؤمنين، من مضى ومن يجيء إلى يوم القيامة، لوجوب قوله فيها: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، انتهى.