قال الخطابي: في هذا الحديث معنى لطيف، وذلك أنه عليه السلام استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمعاقبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله تعالى استعاذ به منه لا غيره، ومعناه: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه.
وقوله: "لا أحصي ثناء عليك" أي لا أطيقه ولا آتي عليه، وقيل: لا أحيط به، وقال مالك: لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بهما عليك وإن اجتهدت في الثناء بهما عليك.