وطريق الجمع بين الأحاديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان أحيانا يطيل القراءة في المغرب، إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين، وليس في حديث جبير دليل على أن ذلك تكرر منه، وأما حديث زيد بن ثابت ففيه إشعار بذلك لكونه أنكر على مروان المواظبة على القراءة بقصار المفصل، ولو كان مروان يعلم أنه صلى الله عليه وسلم واظب على ذلك لاحتج به على زيد، لكن لم يرد زيد منه -فيما يظهر- المواظبة على القراءة بالطوال، وإنما أراد منه أن يتعاهد ذلك كما رآه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث أم الفضل إشعار بأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصحة بأطول من المرسلات، لكونه كان في حال شدة مرضه، وهو مظنة التخفيف.
وهو يرد على أبي داود ادعاء نسخ الطويل في المغرب، لأنه روى عقب