فصلى بهم ولم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، ولم يكبر عنده الخفض إلى الركوع والسجود، فلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية سرقت الصلاة، أين {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، أين التكبير عند الركوع والسجود، فأعاد الصلاة مع التسمية والتكبير. ثم قال الشافعي: وكان معاوية سلطانا عظيم القوة شديد الشوكة، فلولا أن الجهر بالتسمية والتكبير كان الأمر المتقرر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب قوته. انتهى.

وهو حديث حسن أخرجه الحاكم في صحيحه والدارقطني وقال: إن رجاله ثقات.

ثم قال الإمام بعد: وقد بينا أن هذا -يعني الإنكار المتقدم- يدل على أن الجهر بهذه الكلمة كالأمر المتواتر فيما بينهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015