الوضوء فإنها مراوح الشيطان". قال ابن الصلاح: لم أجده، وتبعه النووي.

وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة. رواه البخاري.

وفيه رد على من حمل الوضوء هنا على التنظيف.

وقوله: "وتوضأ للصلاة" أي توضؤا كما يتوضأ للصلاة، أي وضوءا شرعيا لا لغويا، وليس المراد أنه توضأ لأداء الصلاة.

والحكمة فيه أنه يخفف الحدث، ولا سيما على القول بجواز تفريق الغسل، فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال: إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ، فإنه نصف غسل الجنابة.

وقيل: الحكمة فيه أنه إحدى الطهارتين، فعلى هذا يقوم التيمم مقامه، وقد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015