والأحكام".
وأشار بذكر الوضوء إلى خلاف من لا يشترط فيه النية، كما نقل عن الأوزاعي وأبي حنيفة وغيرهما.
وحجتهم: أنه ليس عبادة مستقلة، بل وسيلة إلى عبادة كالصلاة.
ونوقضوا بالتيمم، فإنه وسيلة، وقد اشترط الحنفية فيه النية.
واستدل الجمهور على اشتراط النية في الوضوء بالأدلة الصحيحة المصرحة بوعد الثواب عليه، فلا بد من قصد يميزه عن غيره ليحصل الثواب الموعود به.
وقوله: "إنما الأعمال بالنيات". ليس المراد منه نفي ذات العمل لأنه قد يوجد بغير نية، بل المراد نفي أحكامها كالصحة والكمال, لكن الحمل على نفي الصحة أولى لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه، ولأن اللفظ دل على نفي الذات