عظيمة في ليلة الأربعاء بعد العشاء ثالث جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة وفي يوم الثلاثاء اشتدت حركتها، وعظمت رجفتها، وتتابعت حطمتها، وارتجت الأرض بمن عليها، وعجت الأصوات لبارئها، ودامت الحركة إثر الحركة، حتى أيقن أهل المدينة بوقوع الهلكة، وزلزلوا زلزالا شديدا، من جملة ثمانية عشر حركة في يوم واحد دون ليلته.
قال القرطبي: وكان يأتي المدينة ببركته عليه الصلاة والسلام نسيم بارد, وشوهد من هذه النار غليان كغليان البحر، وانتهت إلى قرية من قرى اليمن