الناس يسقم بمجرد النظر إليه وتضعف قواه. وكل ذلك بواسطة ما خلق الله تعالى في الأرواح من التأثيرات لشدة ارتباطها بالعين، وليست هي المؤثرة، وإنما التأثير للروح، والأرواح مختلفة في طبائعها وكيفيتها وخواصها، فمنها ما يؤثر في البدن بمجرد الرؤية من غير اتصال به لشدة خبث تلك الروح وكيفيتها الخبيثة.

والحاصل: أن التأثير بإرادة الله وخلقه ليس مقصورًا على الاتصال الجسماني، بل يكون تارة به، وتارة بالمقابلة، وأخرى بمجرد الرؤية، وأخرى بتوجه الروح، كالذي يحدث من الأدعية والرقى والالتجاء إلى الله تعالى، وتارة يقع ذلك بالتوهم والتخيل، فالذي يخرج من عين العائن سهم معنوي، إن صادف البدن -لا وقاية له- أثر فيه، وإلا لم ينفذ السهم بل ربما رد على صاحبه كالسهم الحسي سواء انتهى ملخصًا من فتح الباري وغيره.

قال ابن القيم: والغرض العلاج النبوي لهذه العلة، فمن التعوذات والرقى:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015