غير الله، ولا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وكلامه. فقد ثبت في الأحاديث استعمال ذلك قبل وقوعه، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ولا خلاف في مشروعية الفزع واللجا إليه سبحانه وتعالى، في كل ما وقع وما يتوقع.

وقال بعضهم: المنهي عنه من الرقى هو الذي يستعمله المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له، فيأتي له بأمور مشتبهة مركبة من حق وباطل، يجمع إلى ذكر الله تعالى وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم، والتعوذ بمردتهم، ويقال: إن الحية لعداوتها بالطبع لبني آدم تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم، فإذا عزم على الحية بأسماء الشياطين أجابت وخرجت من مكانها، وكذلك اللديغ إذا رقي بتلك الأسماء سالت سمومها من بدن الإنسان، فلذلك كره من الرقى ما لم يكن بذكر الله وأسمائه خاصة، وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئًا من شوب الشرك.

وعلى كراهة الرقي بغير كتاب الله علماء الأمة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015