وتأمل قوله عليه السلام في بعض أدعيته: "وأن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، وشفاء صدري" أي فيكون بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء، ويعيد البدن إلى صحته واعتداله.

وفي حديث علي عند ابن ماجه مرفوعًا: "خير الدواء القرآن".

وههنا أمر ينبغي أن يتفطن له، نبه عليه ابن القيم، وهو أن الآيات والأذكار والأدعية التي يستشفى بها، ويرقى بها، هي في نفسها نافعة شافية، ولكن تستدعي قبول المحل، وقوة همة الفاعل وتأثيره، فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل، أو لعدم قبول المحل المنفعل، أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية، فإن عدم تأثيرها لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء، وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه أثره، فإن الطبيعة إذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015