مواقع رضاه وآمرًا لهم بها، ومواقع سخطه وناهيًا لهم عنها، ومخبرهم أخبار الأنبياء والرسل وأحوالهم مع أممهم، وأخبار تخليق العالم، وأمر المبدأ والمعاد، وكيفية شقاوة النفوس وسعادتها وأسباب ذلك.

وأما طب الأجساد فجاء من تكميل شريعته، ومقصودًا لغيره، بحيث إنه إنما يستعمل للحاجة إليه، فإذا قدر الاستغناء عنه كان صرف الهمم إلى علاج القلوب وحفظ صحتها، ودفع أسقامها وحميتها مما يفسدها هو المقصود بإصلاح الجسد، وإصلاح الجسد بدون إصلاح القلب لا ينفع، وفسد البدن مع إصلاح القلب مضرته يسيرة جدًّا، وهي مضرة زائلة، تعقبها المنفعة الدائمة التامة.

وإذا علمت هذا، فاعلم أن ضرر الذنوب في القلوب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015