قال "ذاق". وقال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان"، ولما نهاهم عن الوصال قالوا: إنك تواصل قال: "إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقى"، وقد غلظ حجاب من ظن أن هذا طعام وشراب حسي للفم، وسيأتي تحقيق الكلام في هذا إن شاء الله تعالى في الصوم، من مقصد عباداته عليه الصلاة والسلام.
والمقصود أن ذوق حلاوة الإيمان أمر يجده القلب تكون نسبته إليه كذوق حلاوة الطعام إلى الفم، وذوق حلاوة الجماع إلى اللذة، كما قال عليه الصلاة والسلام: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك".
وللإيمان طعام وحلاوة يتعلق بهما ذوق ووجد، ولا تزول الشبه والشكوك إلا إذا وصل العبد إلى هذه الحالة، فيباشر الإيمان قلبه حقيقة المباشرة، فيذوق طعمه