ذلك، ولا ذاك إلا للحلاوة التي وجدها محسوسة في وقته ذلك.
ومنها حديث الصحابيين اللذين جعلهما صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه من قبل العدو، وقد أقبل فرآهما، فكبل الجاسوس القوس ورمى الصحابي فأصابه، فبقي على صلاته ولم يقطعها، ثم رماه ثانية فأصابه فلم يقطع لذلك صلاته، ثم رماه ثالثة فأصابه، فعند ذلك أيقظ صاحبه وقال: لولا أني خفت على المسلمين ما قطعت صلاتي. وما ذاك إلا لشدة ما وجد فيها من الحلاوة حتى أذهبت عنه ما يجد من ألم السلاح.
قال: ومثل ذلك حكى عن كثير من أهل المعاملات، انتهى.
وحديث هذين الصحابيين ذكره البخاري في صحيحه في باب "من لم ير الوضوء إلا من المخرجين" بلفظ: ويذكر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة "ذات الرقاع" فرُمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته. وقد