يلزمكم ذلك.
ونحوه للقشيري قال: وإنما يقول العفو لا يكون إلا عن ذنب من لا يعرف كلام العرب، قال: ومعنى عفا الله عنك أي لم يلزمك ذنبًا.
وأما الجواب عن الثاني فيقال: إما أن يكون صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم ذنب أم لا؟ فإن قلنا: امتنع على هذا التقدير أن يكون قوله: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} إنكارًا عليه، وإن قلنا إنه صدر عنه ذنب - وحاشاه الله من ذلك- فقوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} يدل على حصول العفو، وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه، فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال: إن قوله: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} يدل على كون