فقيل: المراد بـ"الكتاب" اللوح المحفوظ.
قال ابن القيم: والصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة، وهو المذكور في قوله: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 13-16] ، قال مالك: أحسن ما سمعت في هذه أنها مثل الذي في "عبس"، قال: ومن المفسرين من قال: إن المراد أن المصحف لا يمسه إلا طاهر، والأول أرجح؛ لأن الآية سيقت تنزيهًا للقرآن أن تتنزل به الشياطين، وأن محله لا تصل إليه، كما قال تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} [الشعراء: 210] وأيضًا: فإن قوله: {لَا يَمَسُّه} بالرفع، فهذا خبر لفظًا ومعنى، ولو كان