عند القتال: هذا نبي قد أظل مولده، ويذكرون من صفته ما يجدون في كتابهم، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به حسدًا وخوفًا على الرياسة.
ويحتمل أنهم كانوا يظنون أنه من بني إسرائيل، فلما بعثه الله من العرب، من نسل إسماعيل عظم ذلك عليهم، وأظهروا التكذيب، فلعنة الله على الكافرين.
وقد كان صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى اتباعه وتصديقه، فكيف يجوز أن يحتج بباطل من الحجج، ثم يحيل ذلك على ما عندهم وما في أيديهم، ويقول: "من علامة نبوتي وصدقي أنكم تجدونني عندكم مكتوبًا" وهم لا يجدونه كما ذكر؟! أوليس ذلك مما يزيدهم عنه بعد استفهام إنكاري، وقد كان غنيًا أن يدعوهم بما ينفرهم، وأن يستميلهم بما يوحشهم. وقد أسلم من أسلم من علمائهم كعبد الله بن سلام،