مَكِينٍ، مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} ، ووصف محمدًا صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} .

ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم مساويًا لجبريل في صفات الفضل أو مقاربًا له لكان وصف محمدًا بمثل ذلك.

وأجيب بأنا متفقون على أن لمحمد صلى الله عليه وسلم فضائل أخرى سوى ما ذكر في هذه الآية، وعدم ذكر الله تعالى لتلك الفضائل هنا لا يدل على عدمها بالإجماع، وإذا ثبت أن لمحمد صلى الله عليه وسلم فضائل آخر زائدة فيكون أفضل من جبريل.

وبالجملة: فإفراد أحد الشخصين بالوصف لا يدل ألبتة على انتفاء تلك الأوصاف عن الثاني، وإذا ثبت بالدليل القرآني أنه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، والملائكة من جملة العالمين، وجب أن يكون أفضل منهم، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015