أي: عزيز عليه عنتكم، اي إثمكم بالشرك والمعاصي. قال الحسن: عزيز عليه أن تدخلوا النار، حريص عليكم أن تدخلوا الجنة، ومن حرصه صلى الله عليه وسلم علينا أنه لم يخاطبنا بما يريد إبلاغه إلينا، وفهمنا إياه على قدر منزلته، بل على قدر منزلتنا، وإلى هذا أشار صاحب البردة بقوله:
لم يمتحنا بما تعيا العقول به ... حرصًا علينا فلم نرتب ولم نهم
أي لم نتحير ولم نشك فيما ألقاه إلينا. وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، ولا رحمة مع التكليف بما لا يفهم.
ومن حرصه عليه السلام على هدايتنا أنه كان كثيرًا ما يضرب المثل بالمحسوس ليحصل الفهم، وهذه سنة القرآن، ومن تتبع الكتاب والسنة رأى من