29] ، فهذا كله معه تعالى شهادة لرسوله قد أظهرها وبينها، وبين صحتها غاية البيان بحيث قطع العذر بينه وبين عباده، وأقام الحجة عليهم بكونه سبحانه شاهدًا لرسوله.

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] .

فيظهر ظهورين: ظهورًا بالحجة والبيان، وظهورًا بالنصر والغلبة والتأييد حتى يظهر على مخالفيه ويكون منصورًا.

ومن شهادته تعالى أيضًا ما أودعه في قلوب عباده من التصديق الجازم، واليقين الثابت والطمأنينة بكلامه ووحيه، فإن الله فطر القلوب على قبول الحق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015