ما يضعف عنه قوى البشر، وهو مع ذلك كاذب عليه، مفتر ساعٍ في الأرض بالفساد.
ومعلوم أن شهادته سبحانه وتعالى على كل شيء، وقدرته على كل شيء وحكمته وعزته وكماله المقدس يأبى ذلك كل الإباء، ومن ظن ذلك به وجوازه عليه فهو من أبعد الخلق عن معرفته إن عرف منه بعض صفاته كصفة القدرة وصفة المشيئة.
والقرآن كله مملوء من هذه الطريق، وهذه طريق الخاصة، بل خاصة الخاصة الذين يستدلون بالله على أفعاله، وما يليق به أن يفعله وما لا يفعله. وإذا تدبرت القرآن رأيته ينادي على ذلك وبيديه ويعيده لمن له فهم وقلب واع عن الله تعالى. قال الله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ