به، فأنزل الله تعالى الآية.
والمعنى: أنهم ينكرونه مع العلم بصحته. إذ الجحد لغة هو الإنكار مع العلم.
فإن قلت: فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} الآية [الأنعام: 34] .
أجيب: بأنه على طريق الجحد، وهو يختلف باختلاف أحوالهم في الجهل، فمنهم من وقع منه ذلك لجهله، فحيث علم آمن، ومنهم من علم وأنكر كفرًا وعنادًا كأبي جهل. فيكون المراد بقوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} ، قومًا مخصوصين منهم لا