العلم، وهذا معلوم بالعرف: أن من دعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كان ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه. انتهى.

وانظر ما في نحو قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] من ذكر "الرب" تعالى وإضافته إليه صلى الله عليه وسلم، ومال في ذلك من التنبيه على شرفه واختصاصه وخطابه، وما في ذلك من الإشارة اللطيفة، وهي أن المقبل عليه بالخطاب، له الحظ الأعظم، والقسم الأوفر من الجملة المخبر بها إذا هو في الحقيقة أعظم خلفائه.

ألا ترى إلى عموم رسالته ودعائه، وجعله أفضل أنبيائه، أم بهم ليلة إسرائه، وجعل آدم فمن دونه يوم القيامة تحت لوائه، فهو المقدم في أرضه وسمائه، وفي دار تكليفه وجزائه.

وبالجملة، فقد تضمن الكتاب العزيز من التصريح بجليل رتبته، وتعظيم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015