بالأسف على كفر هؤلاء، فإنما أنزلنا عليك القرآن لتذكر به من آمن، فمن آمن وأصلح فلنفسه، ومن كفر فلا يحزنك كفره، فما عليك إلا البلاغ وهذا كقوله تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} {فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} .

ورابعها: أن هذه السورة من أوائل ما نزل بمكة، وفي ذلك الوقت كان صلى الله عليه وسلم مقهورًا مع أعدائه" الكفار" "فكأنه تعالى قال: لا تظن أنك تبقى على هذه الحالة" بل يعلو أمرك ويظهر قدرك، فإنا ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، أي: لتبقى شقيًا، بل تصير معظمًا مكرمًا، زاده الله تعالى تعظيمًا وتكريمًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015