الثالث: أنه اطرد في الكتاب والسنة تقديم ذكرهم على ذكر الأنبياء، وما ذاك إلا لتقدمهم في الشرف والرتبة.
والجواب: أن ذلك لتقدمهم في الوجود، أو؛ لأن وجودهم أخفى فالإيمان بهم أقوى وبالتقديم أولى.
الرابع: قوله تعالى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] ، فإن أهل اللسان يفهمون من ذلك أفضلية الملائكة من عيسى، إذ القياس في مثله الترقي من الأدنى إلى الأعلى، يقال: لا يستنكف من هذا الأمر الوزير ولا السلطان، ولا يقال: السلطان، ولا الوزير، ثم لا